ويُستحبّ إذا كان فيهم رجلٌ مشهورٌ بالصلاح أن يستسقوا به فيقولوا:" اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي وَنَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِعَبْدِكَ فُلانٍ ".
٥٠٧ - روينا في " صحيح البخاري " أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان إذا قُحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللَّهمّ إنّا كنّا نتوسلُ إليك بنبيّنا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنّا نتوسلُ إليك بعمّ نبيّنا صلى الله عليه وسلم فاسقنا، فيُسقون.
وجاء الاستسقاء بأهل الصلاح عن معاوية (٥) وغيره.
والمستحبّ أن يقرأُ في صلاة الاستسقاء ما يقرأ في صلاة العيد، وقد بيّناه، ويُكَبِّر في افتتاح الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسَ تكبيرات كصلاة العيد، وكل الفروع والمسائل التي ذكرتها في تكبيرات العيد السبع والخمس يجئ مثلها هنا، ثم يخطب خطبتين يُكثر فيهما من الاستغفار والدعاء.
٥٠٨ - روينا في سنن أبي داود، بإسناد صحيح على شرط مسلم، عن جابر بن
(١) قال الأزهري: الغدق: الكثير الماء والخير، وقال ابن الجزري: المطر الكبار القطر. (٢) بكسر اللام: أي يجلل البلاد والعباد نفعه ويتغشاهم بخيره. قال ابن الجزري: ويروى بفتح اللام على المفعول. (٣) بفتح السين وتشديد الحاء المهملتين: أي شديد الوقع على الأرض، يقال: سَحَّ الماء يَسحُّ: إذا سال من فوق إلى أسفل، وساحَ الوادي يَسيحُ: إذا جرى على وَجْهِ الأرْضِ، والعام: الشامل. (٤) الظراب: الجبال الصغار، واحدها: ظرب بوزن كتف. (٥) قال ابن علاّن في " شرح الأذكار ": في تخريج أحاديث الرافعي للحافظ حديث معاوية أنه استسقى بيزيد بن الأسود، أخرجه أبو زرعه الدمشقي في " تارخه " بسند صحيح، ورواه أبو القاسم اللاكائي في " السنة " في كرامات الأولياء منه. (*)