وقال - تعالى -: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} (الأنعام: من الآية ٦١) .
قال الطبري: قد بيَّنَّا أنَّ معنى التَّفريط: التَّضييع فيما مضى قبل، وكذلك تأوّله المتأوِّلون في هذا الموضع.
قال ابن عبَّاس: "لا يُفرّطون". لا يضيِّعون.
وكذلك قال السّديّ: "لا يفرّطون". لا يضيِّعون (١) .
وفي سورة يوسف: {وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ} (يوسف: من الآية ٨٠) .
قال الطبري: ومن قبل فعلتكم هذه تفريطكم في يوسف، يقول: أولم تعلموا من قبل هذا تفريطكم في يوسف (٢) .
قال القاسميّ: {فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ} (يوسف: من الآية ٨٠) قصَّرتم في شأنه (٣) .
وقال - تعالى - في سورة النحل: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} (النحل:٦٢) .
قال سعيد بن جبير: {وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} (النحل: من الآية ٦٢) منسيّون مضيّعون.
وقال الضَّحَّاك: متروكون في النَّار.
وقال قتادة: مضاعون.
(١) - انظر: تفسير الطبري (٧ / ٢١٨) .(٢) - انظر: تفسير الطبري (١٣ / ٣٥) .(٣) - انظر: تفسير القاسمي (١٣ / ٣٥) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.