قال - تعالى -: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا} (الأنعام: من الآية ٣١) .
قال الطبري: يقول: يا ندامتنا على ما ضيّعنا فيها.
قال السّدي: أما {يَاحَسْرَتَنَا} (الأنعام: من الآية ٣١) فندامتنا على ما فرَّطنا فيها، فضيَّعنا من عمل الجنة (١) .
وقال القرطبي: وفرَّطنا معناه ضيَّعنا، وأصله التقدّم، فقولهم: {فَرَّطْنَا} (الأنعام: من الآية ٣١) أي: قدَّمنا العجز.
وقيل: "فرَّطنا" أي: جعلنا غير الفارط السَّابق لنا إلى طاعة الله وتخلّفنا (٢) .
وقال - تعالى - في سورة الأنعام - أيضًا-: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: من الآية ٣٨) .
قال الطبريّ: معناه: ما ضيَّعنا إثبات شيء منه (٣) .
وقال ابن عبَّاس: ما تركنا شيئًا إلا وقد كتبناه في أمّ الكتاب (٤) .
وقال ابن زيد: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: من الآية ٣٨) قال: لم نغفل، ما من شيء إلا وهو في الكتاب (٥) .
(١) - انظر: تفسير الطبري (٧ / ١٧٨) .(٢) - انظر: تفسير القرطبي (٦ / ٤١٣) .(٣) - انظر: تفسير الطبري (٧ / ١٨٨) .(٤) - انظر: تفسير الطبري (٧ / ١٨٨) .(٥) - انظر: تفسير الطبري (٧ / ١٨٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.