القُدْرةِ علَيه (١) يَنبغي أَنْ يُحسبَ الكُلُّ مِنَ الثُّلُثِ، ولَمْ يَذكُروه.
وإذَا اتَّسَعَ الثُّلُثُ لِجَميعِ مَا يُحسَبُ مِنه مِن المنجَّزِ والمُعلَّقِ (٢) نَفَذَ الكُلُّ، وفِي المخْتَصِّ مِن سِرْجينٍ ونحوِه يَنفُذُ الكُلُّ إذَا مَلَكَ مُتمَوَّلًا.
وكذَا الحُكْمُ على الصَّوابِ، لَو أوْصَى بثُلُثِ مَالِه لِشخْصٍ، ولِآخَرَ بكلابٍ (٣)، خِلافًا لِمَا صحَّحَه فِي "الرَّوضةِ" (٤) تَبَعًا لابْنِ الصَّبَّاغِ مِن إعْطاءِ المُوصَى لَه بِالكلابِ ثُلثَها فقطْ مَع بَقاءِ ثُلُثَي المالِ وإنْ كَثُرَ لِلْورَثةِ.
وإذَا لَمْ يَكنْ لَه إلَّا كلبٌ وأخَذَ فأَوْصَى به (٥) نَفذَتِ الوصيةُ في ثُلُثِه.
وإنْ كانَ لَه ثَلاثُ كلابٍ، فأوْصى بِوَاحدٍ مِنْها فإنَّه يُدفعُ لَه نَظرًا (٦) إلى العَدَدِ علَى ما صحَّحُوه.
والأرْجحُ: النظرُ إلَى قِيمتِها بِتقْدِيرِ مَالِيَّتِها كنَظِيرِه (٧) في صَدَاقِ الكُفَّارِ أوْ يُقدَّرَ حَيوانًا مُتَقوَّمًا كما رجَّحه طَائفةٌ في نَظيرِه مِن تَفريقِ الصَّفْقةِ.
وإذَا لَمْ يَكنْ لَه كلبٌ، فالوَصيةُ لَاغيةٌ.
وأمَّا إذَا أضَافَ الثُّلُثَ فإنَّه يُقدَّمُ المُنخزُ الأوَّلُ فالأوَّلُ، وعندَ عَدَمِ المَعيةِ
(١) و"عليه": سقط من (ب).(٢) "والمعلق": سقط من (ب).(٣) في (ب): "لكلاب".(٤) "روضة الطالبين" (٦/ ١٢١).(٥) "فأوصى به": سقط من (أ).(٦) في (أ): "نظيرا".(٧) في (ل): "لنظيره".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute