من الأعراب، فقالوا:(إنَّا نراكم)(١) قد جِئتم من عند هذا الرجل بخير، وإنَّ عندنا رجلًا مجنونًا مغلولًا، فهل عندكم من دواء أو رُقية، فقال عمّي: نعم. فجيء به فجعلَ عمّي يقرأ أمّ الكتاب ويجمعُ بُزاقه، فإذا فرغَ منها (بَزق ثلاث مرات)(٢)، قال: فكأنّما أُنشِط من عِقال (٣)، قال عمّي: فأعطَوني عليهِ جُعلًا. فقُلتُ: لا نأكله حتَّى نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فسألتُه، فقال:"كل من أكل برُقية باطل، لقد أكلت برقية حقّ"(٤).
= ثم ذكر في الترجمة التي تليه: عُلاثة بن شَجَّار. قال: وقد وهم من وحَّد بينه وبين الَّذي قبله. (١) في (ش): إنَّكم. (٢) في (ت): بزق ثلاث بزقات أو ثلاث مرات. (٣) قال الخطابي: وقوله: أنشط من عقال. أي: حُلَّ من وثاق، يقال: نشطتُ الشيء: إذا شددته، وأنشطته: إذا فككته. والأُنشوطة: الحبل الَّذي يُشَدُّ به الشيء. "معالم السنن " ٤/ ٢١١. (٤) [٢١٦] الحكم على الإسناد: في إسناده خارجة بن الصلت. قال فيه الذهبي: محله الصدق. وقال ابن حجر: مقبول. وفيه شيخ المصنف لم يُذكر بجرح أو تعديل. والحديث صحيح من عند شعبة والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة" (٢٠٢٧)، والله أعلم. التخريج: رواه أحمد في "مسنده" ٥/ ٢١٠، ٢١١ (٢١٨٣٥)، والطيالسي في "مسنده" (ص ١٩٤) (١٤٥٩)، وأبو داود كتاب البيوع، باب ما جاء في كسب الأطباء (٣٤٢٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٢٦، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/ ٣٥٦. كلهم من طريق شعبة به نحوه. =