قال: حدثني معاوية بن صالح (١) أنّ عبد الرحمن بن جبير بن نُفير (٢) حدّثه عن أبيه جُبير بن نُفير (٣) عن نوّاس بن سمعان - رضي الله عنه - (٤) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جَنَبتي الصراط سُورٌ فيه أبواب مفتحة، وعلى الأبواب سُتُورٌ مرخاهٌ، وعلى باب الصّراط داعٍ يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوَّجوا. وداعٍ يدعو مِنْ فوقِ الصّراط، فإذا أراد فتح شيءٍ من تلك الأبواب قال: ويلك، لا تفتحه، فإنك إنْ تفتحْه تَلِجْهُ. فالصراط الإسلام، والسُّتُورُ (٥) حدود الله، والأبواب المتفتحة محارم الله، وذلك الداعي على الصراط (٦) كتاب الله -عز وجل-، والداعي من فوق (٧)
(١) صدوق له أوهام. (٢) عبد الرحمن بن جيير -بجيم وموحدة، مصغَّرًا- بن نفير -بنون وفاء، مصغَّرًا- الحضرمي، الحمصي، ثقة. مات سنة (١١٨ هـ). "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ٤٩٦، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٨٥١). (٣) جبير بن نفير -بنون وفاء، مصغَّرًا- بن مالك بن عامر الحضرمي، الحمصي، ثقة، جليل، مخضرم، ولأبيه صحبة، فكأنَّه هو ما وفد إلا في عهد عمر، مات سنة (٨٠ هـ)، وقيل بعدها. "تهذيب الكمال" للمزي ٤/ ٥٠٩، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٢٩٢. (٤) النوّاس -بتشديد الواو ثم مهملة- بن سمعان بن خالد الكلابي أو الأنصاري، صحابي مشهور، سكن الشام. "الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ٩٤، "أسد الغابة" لابن الأثير ٥/ ٣٤٥. (٥) في (ت): والسّور. (٦) في (ت): فالصراط. (٧) في (ت) زيادة: الصراط.