بين الأشَجِّ وبين قيسٍ باذِخٌ ... بَخْ بخْ لِوالِدِهِ وللْمَوْلُودِ (١)
وقال أبو بكر الورّاق:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لأنك خلقتنا، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأنك هديتنا (٢).
[١٩١] وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سألتُ أبا الحسن علي ابن عبد الرحيم القنّاد عن هذِه الآية فقال: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأنك الصانع، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأن المصنوع لا غنى به عن الصّانع، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لتدخلنا الجنان (٣)، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لتنقذنا من النيران، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لأنا (٤) عبيد، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأنك
= والمصر: الحاجز والحد بين الشيئين. يقول: جعل الشمس حدًّا وعلامةً بين الليل والنهار. (١) هذا البيت للأعشى، أعشى همدان، يمدح فيه عبد الرحمن بن الأشقر بن قيس الكندي، والأشج هو: الأشعث والد عبد الرحمن. وقيس: جده. وبخ بخ: كلمة للتعظيم والتفخيم. "جامع البيان" للطبري ١/ ٧١، "الأغاني" للأصبهاني ٦/ ٤٦، ٦١. وقد قرّر الطبري رحمه الله في "جامع البيان" ١/ ١٦٤ أنّ الأفصح إعادة {إِيَّاكَ} مع جمل فعل، وردّ على من استدل بالبيتين السابقين على أنّ إعادة {إِيَّاكَ} مع {نَسْتَعِينُ} بعد تقدمها في قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} مثل إعادة بين في البيتين. (٢) [١٩١] ذكره الحيري في "الكفاية في التفسير" ١/ ١٤. (٣) في (ن): الجنة. (٤) في (ت): لأننا.