فأما غيرُه فيسمى مالكًا وملكًا على المجازِ، والمراد بذلك أنه مأذون له في التصرف (١) فيه.
وقال عبد العزيز بن يحيى: المالك مختص بما يملكُه، متفرّد به عن أبناء جنسه، تعُود منافِعُه إليه، والملِك الذي يحوز الشيء ويستولي عليه، ويصرفُه فيما يريد، تقول العرب: ملَكتُ زِمَام أمري، وملَكْتُ العجين، إذا شددتهُ، وأملكت المرأة إملاكًا. قال الشاعر:
وجبريلُ أمينُ الله أَمْلَكَهَا (٢)
فأما معنى قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)}:
فقال ابن عباس والسدي ومقاتل (٣): قاضي يوم الحساب (٤). دليله قوله -عز وجل-: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}(٥) أي: الحساب المستقيم (٦).
وقال الضحاك وقتادة: الدين: الجزاء (٧). يعني: يوم يَديِنُ الله
(١) في (ت): التصرفات. (٢) لم أجده. (٣) إذا أطلق المصنف: (مقاتل) فإنما يعني: مقاتل بن سليمان. (٤) أخرج الطبري في "جامع البيان" نحوه عن ابن عباس. ١/ ٦٥ - ٦٦. وذكره الواحدي في "البسيط" ١/ ٣١٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٥٣ عن الثلاثة. (٥) التوبة: (٢٦)، يوسف: (٤٠)، الروم: (٣٠). (٦) "جامع البيان" للطبري ١/ ٦٦. (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ٣٧ عن معمر عن قتادة. وذكره الواحدي في "البسيط" ١/ ٣١١ عن قتادة والضحاك. وورد نحوه عن ابن عباس، وابن جريج، وحميد الأعرج. =