وقال الحسين بن الفضل: الرب: الثابت من غير إثبات أحد، يقال: ربَّ بالمكان وأربَّ ولبَّ: إذا أقام (١). وفي الحديث: أنَّه كان يتعوَّذ بالله من فقر مُرِبّ أو مُلبّ (٢). وقال الشاعر:
لَبَّ بأرضٍ ما تَخطَّاهَ الغَنَم (٣)
وهو الاختيار؛ لأن المتكلمين أجمعوا على أن الله تعالى لم يزل ربًا.
[١٨٤] وسمعت أبا القاسم بن حبيب (٤) يقول: سمعت أبي (٥) يقول: سُئل أبو بكر محمَّد بن موسى الواسطي (٦) عن معنى الربّ
(١) "الاشتقاق" لابن دُريد (ص ٥٣٦)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ١٨١. (٢) ذكره ابن الأثير في "النهاية" ٢/ ١٨١، وابن منظور في "لسان العرب" ٥/ ٩٧ (ربب). (٣) ذكره ابن منظور في "لسان العرب" ٥/ ٩٧ (ربب)، ولفظه: ربَّ بأرضٍ لا تخطَاها الحُمُر. والشاهد قوله: ربَّ. أي: أقام. (٤) أبو القاسم الحبيبي، قيل: كذبه الحاكم. (٥) لم أجده. (٦) محمَّد بن علي بن سهل أبو بكر المفسر الأنصاري مروزي. روى عن: علي بن الجعد، سعيد بن عنترة. وعنه: ابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي. قال أبو بكر الإسماعيلي: لم يكن بذاك. توفي بمرو سنة (٢٩٦ هـ). "تاريخ جرجان" للسهمي ١/ ٣٩٦.