وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكتب في بدء الأمر على رسم قريش:(باسمك اللهم) حتَّى نزلت: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}(١) فكتب: (بِسْمِ اللهِ) حتَّى نزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ}(٢) فكتب: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ) حتَّى نزلت: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠)} (٣) فكتب مثلها (٤) فلما كانت متفرقات هذِه الآية من القرآن وجب أن يكون متلفقاتها منها.
ثم افتخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذِه الآية، وحُقَّ له ذلك:
[١٥٨] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٥) بقراءتي عليه، أنا أبو
(١) هود: (٤). (٢) الإسراء: (١١٠). (٣) النمل: (٣٠). (٤) [١٥٧] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، فيه من لم أجده. ومن لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: ورد هذا الحديث بنحوه مرسلًا من رواية الشعبي، وقتادة، وميمون بن مهران: أ- أما حديث الشعبي: فرواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢١٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" ١٣/ ٣٩ (٣٦٩٠١)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٨٧٣ (١٦٣٠٤)، والسمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٧٥. ب- وأما حديث قتادة فرواه أبو داود في "المراسيل" (ص ٩) (٣٥). قال المحقق: رجاله ثقات، رجال الصحيح غير أبي مالك الغفاري، وهو ثِقَة. ج- وأما حديث ميمون بن مهران فرواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٨٧٣ (١٦٣٠٣). وكلها مراسيل. (٥) لم يذكر بجرح أو تعديل.