وقال الحسين بن الفضل: الرَّحْمَن الذي يرحم ويقدر على كشف الضُّر ودفع الشر، والرحيم الذي يرق وربَّما لا يقدر على الكشف (٢).
وقال أبو بكر الوراق أَيضًا: الرَّحْمَن بمن جحده، والرحيم بمن وحده، والرحمن بمن كفره، والرحيم بمن شكره، والرحمن بمن قال ندًّا، والرحيم بمن قال فردًا (٣).
واختلف النَّاس في آية التسمية:(هل هي من (٤) الفاتحة) (٥)؟
(١) ذكره الحيري في "الكفاية في التفسير" (ص ١٤)، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ١٢٩. (٢) لم أجده. (٣) لم أجدهما. (٤) في (ت): زيادة: قاعدة. (٥) قلت: اختلف العلماء في آية التسمية -بعد إجماعهم على أنَّها بعض آية من سورة النمل- هل هي من الفاتحة أم لا؟ على ثلاثة أقوال: ذكرها المصنف: أ- الأول: أنها ليست من الفاتحة ولا من غيرها من السور. ب- الثاني: أنها آية من الفاتحة دون غيرها. ج- الثالث: أنها آية من الفاتحة، ومن كل سورة إلَّا التوبة، وهو مذهب الشَّافعيّ. وانتصر له المصنف، وساق له الأدلة. وذكر ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ١/ ٢٧٠ أنَّ الخلاف في هذِه المسألة على خمسة أقوال، وهي: أ- أحدها: أنها آية من الفاتحة فقط. وهذا مذهب أهل مكة والكوفة ومن وافقهم، ورُوي قولًا للشافعي. ب- الثاني: أنها آية من أول الفاتحة ومن أول كل سورة، وهو الأصح من مذهب الشَّافعيّ ومن وافقه، وهي رواية عن أَحْمد، ونُسب إلى أبي حنيفة.