بِتِسْعِينَ ألفًا تَألَهُ العينُ وَسْطَهَا. . . مَتَى تَرَها عينُ المُبارِزِ تَدْمَعَا (١)
ومعناه: أنَّ العقول تتحيَّر في كُنهِ صَنعته (٢) وعظمته والإحاطة بكيفيته، فهو (إله) كما يقال (٣) للمكتوب كتاب، وللمحسوب حساب (٤).
قال المبرِّد: هو من قول العرب: ألهتُ إلى فلان، أي: سكنت إليه.
قال الشاعر:
أَلِهتُ إِلَيهَا والحَوادِثُ جَمَّةٌ (٥)
فكأن الخلق يسكنون ويطمئنُّون بذكره، قال الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (٦).
[١٥١] وسمعتُ أبا القاسم الحبيبي (٧) يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الرحيم القنَّاد (٨) يقول: أصله من (الولَه)، وهو ذهاب
(١) "ديوان الأخطل" ٢/ ٥٥١ باختلاف يسير.(٢) في (ش): صفته.(٣) في (ن): قيل.(٤) "مفاتيح الغيب" للرازي ١/ ١٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٨٩، "أنوار التنزيل" للبيضاوي ١/ ١٦.(٥) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٥٠.(٦) الرعد: (٢٨).(٧) أبو القاسم الحبيبي، قيل: كذبه الحاكم.(٨) علي بن عبد الرحيم القتَّاد الواسطي الصوفي، أحد الصوفية، ممن سافر على التجريد، ولقي المشايخ، وله كلام. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.