وقال قتادة ومقاتل: يعني: وقت الضحى، وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس، واعتدال النهار من الحر والبرد في الشتاء
والصيف (٤)، وقيل: هي الساعة التي كلّم الله فيها موسى (٥)، وقيل: هي الساعة التي أُلقي فيها السحرة سجدًا، بيانه قوله {وَأَنْ يُحْشَرَ
= وروى البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب كيف نزل الوحي وأول ما نزل (٤٩٨٣)، ومسلم كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين (١٧٩٧)، عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن سفيان يقول: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءته امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثٍ، قال: فأنزل الله عز وجل {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)}. (١) هذا قول الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٧٣. وانظر: "إعراب القرآن" للنحَّاس ٥/ ٢٤٧، "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٢٩، وهذا هو الراجح، قال الشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٤٥٧: لما قابل الضحى بالليل دل على أن المراد به النهار كله لا بعضه. (٢) الأعراف: ٩٨. (٣) قال ابن القيم في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٤٧): فأقسم بضوء النهار لعد ظلمة الليل، على ضوء الوحي ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه. . (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٢٩، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٥٤، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ١٥٦. واختاره النحَّاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٢٤٧. (٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٩١، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٤٥٧.