وقرأ الباقون بغير همز، من التناول، يقال: نشته نوشًا إذا تناولته.
قال الراجز:
فهي تنوش الحوض نوشًا من علا ... شأنه يقطع إخوان القلا (١)
وتناوش القوم في الحرب إذا تدانوا وتناول بعضهم بعضًا (٢).
واختار أبو عبيد ترك الهمزة قال: لأن معناه التناول، وإذا همز كان معناه البعد، وكيف يقول: أنَّى لهم البعد؟ ! (٣).
= لأنه لا ينفع نفسًا إيمانها في الآخرة، قال: وقد يجوز أن يكون من النأش، وهو الطلب، أي كيف يطلبون ما بعد وفات بعد أن كان قريبًا ممكنًا. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٣٦١. (١) البيت لغيلان بن حريث، والضمير في قوله (فهي) للإبل، وتنوش الحوض: تتناول ملأه، وقوله (من علا) أي: من فوق، يريد أنها عالية الأجسام، طوال الأعناق، وذلك النوش الذي تناله هو الذي يعينها على قطع الفلوات، والأجواز: جمع قال ابن الجوزي: وهو الوسط. وعن ثعلب، والفراء: وقد ترك همزها أهل الحجاز وغيرهم، جعلوها من نشيه نوشًا وهو التناول، وهما متقاربان مثل: ذمت الشيء، وذأمته، أي: عبته. وتناوش القوم في القتال إذا تناول بعضهم بعضًا لم يتدانوا كل التداني. انظر: "الصحاح" للجوهري ٣/ ١٠٢٣. وفي (م): فهي تنوش الحوض نوشًا من علا ... نوشًا به يقطع أجواز الفلا (٢) في (م): من بعض. (٣) استبعد أبو عبيدة هذِه القراءة لأن التناؤش بالهمز البعد، فكيف يكون: وأنى لهم البعد من مكان بعيد؟ . قال الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١١٠: والصواب من =