وراءه رجلاً جعداً قططاً، أعور عين اليمنى، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعًا يديه على منكبي رجلين، يطوف البيت، فقلت: من هذا؟ فقالة: هذا المسيح الدجال".
وفي رواية (١) قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت عيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام، فأما عيسى: فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى: فآدم جسيم سبط، كأنه من رجال الزط".
(آدم): رجل آدم: شديد السمرة.
(يهادى): تهادى الرجل في مشيته: إذا تمايل، ورأيت فلانا يهادى بين رجلين: إذا كان يمشي متكئا [عليهما] من ضعف وتمايل.
(ينطف): أي: يقطر.
(عنبة طافية): إذا كانت خارجة القد والسمت عن أخواتها في العنقود.
(لمته): اللمة: شعر الرأس.
(رجل الشعر): شعر رجل، أي: مسرح غير شعث.
(قططاً): شعر قطط: متناهي الجعودة.
(الزط): جيل من الهند والسودان، معرب "جت".
قال محقق الجامع:
"قال الحافظ في الفتح: اللام في قوله: "لعيسى" بمعنى "عن" وهي كقوله تعالى:
(١) البخاري (٦/ ٤٧٧) ٦٠ - كتاب الانبياء، ٤٨ - باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ ...}. هكذا في كتاب البخاري، وليس فيه ذكر إبراهيم. وقد ذكره البرقاني فيما حكله الحميدي، فقيل له: فإبراهيم؟ قال: "شبيه صاحبكم" وقال الحميدي: قال أبو مسعود [الدمشقي]: كذا في البخاري في سائر النسخ، عن مجاهد عن ابن عمر، وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير، فقالوا: مجاهد عن ابن عباس، وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني، فأخرجه في مسند ابن عباس.