جابراً قد صنع لكم سُوراً فحمسفيهلا بكم" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنزلن بُرمتكم، ولا تخبرن عجينتكم حتى أجيء، فجئتُ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، حتى جئت امرأتي، فقالت: بك، وبك، فقلتُ: قد فعلتُ الذي قلت لي، فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك، ثم عمد إلى بُرمتنا، فبصق فيها وبارك، ثم قال:"ادعي خابزة فلتخبر معكِ، واقدحي من بُرمتكم، ولا تُنزلُوها" وهم ألف، فأقسمُ بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن بُرمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا لتُخبزُ كما هو.
٩٤٥ - * روى الترمذي عن سمرة بن جُندبٍ رضي الله عنه قال: كان مع النبي صلى الله عليه وسلم نتداول في قصعة عن غُدوة حتى الليل، يقوم عشرةً، ويقعد عشرة، قلنا: فما كانت تُمدُّ؟ قال: من أي شيء تعجب؟ ما كانت تُمد إلا من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء.
٩٤٦ - * روى أحمد عن عليٍّ رضي الله عنه قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فيهم رهطٌ كلهم يأكل الجُذعة يشرب الفرَقَ، قال: فصنع لهم مُداً من طعام فأكلوا حتى شبعوا. قال وبقي الطعام كما هو كأنه لم
= السؤر: لفظة فاسية، معناها: الوليمة والطعام الذي يدعى إليه، قال الأزهري: في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تكلم بالفارسيةز حيهلا: كلمتان جُعلتا كلمة واحدة، ومعناها: تعالوا وعجلوا. بك وبك: أي ذمته ودعت عليه، وقيل معناه: بك تلحق الفضيحة وبك يتعلق الذم، وقيل معناه: جرى هذا برأيك وسوء نظرك وتسببك. اقدحي: قدحتُ القِدر: إذا غرفت ما فيها، والقديح: المرق، فعيل بمعنى مفعول، والمقدحة: المغرفة. تتغط: غطت القدر تغط: وغطيطها: صوتها. ٩٤٥ - الترمذي (٥/ ٥٩٢) ٥٠ - كتاب المناقب- ٥ - باب في آيات إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، وما قد خصه الله عز وجل به وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٩٤٦ - أحمد في مسنده (١/! ٥٩). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٢): رواه أحمد، ورجاله ثقات. رهط: الرهط: ما بين الثلاثة إلى التسعة من الرجال. الجذعة: تقال لولد الشاة في السنة الثانية، وللبقر وذوات الحافر في الثالثة، وللإبل في الخامسة جذع. ويطلق الجذع عند فقهاء الحنفية ويريدون به ولد الشاة إذا زاد على ستة أشهر. الفرقُ: بالسكون ياسوي مائة وعشرين رطلاً، وبالفتح نصف صاعٍ.