وفي أخرى بنحو هذا، وفيه (١): ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل أهلُ البيت، وأفضلوا ما أبلغوا جيرانهم.
وفي أخرى قال (٢): رأي أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مُضطجعاً في المسجد، ينقلبُ ظهراً لبطن وساق الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة، وأم سُليم، وأنس، وفضلت فضلة فأهديناه لجيراننا.
٩٤٣ - * روى الطبراني عن جابر بن عبد الله قال: صنعت أمي طعاماً، وقالت: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه فجئتُ النبي صلى الله عليه وسلم فسارَرُته فقلت: إن أمي قد صنعت شيئاً، فقال لأصحابه:"قومُوا" فقام معه خمسون رجلاً، فجلس على الباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أُدْخِلْ عشرة عشرة" فأكلوا حتى شبعوا وفضل نحو ما كان.
٩٤٤ - * روى البخاري ومسلم عن اجبر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصاً، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصاً شديداً، فأخرجت لي جراباً فيه صاع من شعير، ولنا بُهيمة داجن، قال: فذبحتها، وطحنت، ففرغت إلى فراغين فقطعتُها في بُرمتها. ثم وليتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله، إنا قد ذبحنا بُهيمة لنا، وطحنت صاعاً من شعير كان عندنا، فتعال أنت في نفرٍ معك، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "يا أهل الخندق، إن
= هلمهُ": هاته. (١) مسلم في نفس الموضع السابق. (٢) مسلم في نفس الموضع السابق. ٩٤٣ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٨)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله وُثقوا. ساررته: ناجيته سراً. ٩٤٤ - البخاري (٧/ ٣٩٦) ٦٤ - كتاب المغازي -١٩ - باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب. ومسلم (٣ م ١٦١٠) ٣٦ - كتاب الأشربة -٢٠ - باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. الخمص والخميص: الضامر البطن، البهيمة: تصغير البهمة، وهي ولد الضأن، ويقع على المذكر منها والمؤنث. الداجن: الشاة التي تألف البيت وتتربى فيه. =