للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحاصل أنه لا بد من دفع المال في الثابت، وإلا ذهب هدرا ورجعنا للكلام الأول ووجدنا أنفسنا لا نحن بالمال ولا نحن بحصول المراد، فتثبت ولابد وأمعن النظر في هذا الأمر، فإن الكفرة لا يوثق بهم.

وقد صرحت في غير ما كتاب بما رأيت منهم من الخروج عن العهود والمواثيق، وبما رأيت منهم من التلونات والمكايد والروغان، ونحن على يقين من نباهتك، لكن الباعث الذى في القلب لا يتركنا نسكت عن التنبيه ونتكل على نباهتك، والتذكار صيقل للأفكار، ومطلق الإشارة يكفى لمثلك لاسيما التصريح لا سيما التأكيد.

ونسأل الله أن يرزقك تأييدا وتسديدا بجاه رسوله صلى الله عليه وسلم، واستعجالهم للمال مجرد تضييق وروغان ليتوصلوا لمرادهم الذى أشرنا إليه، لأنهم حيث علموا أنا وجهنا الأمناء للسلف من الأجناس يحققون أنا مصممون على دفعه وعدم الرضا بتأخيره المؤدى للكلام، مع أنا لم نستعجل خروجهم من تطوان، فهم فيها حتى يقبضوا المال ويخرجوا إن شاء الله، والله أسأل أن ييسر أمر السلف لنستريح من تعبهم ونتفرغ لغيرهم إن شاء الله.

وأما إن لم يتيسر فلا محالة يرجعون للكلام الأول ويجدهم الحال توصلوا لمرادهم من استخراج المال من يدنا وفورهم به، وما يقال للرعية حينئذ إن قالت أعطيت مالنا للنصارى فلا هو بقى عندنا نستعين به عليهم ولا الغرض الذى دفع فيه قضى فنكون كأنا خناهم والسلام في ٢٧ ربيع النبوى عام ١٢٧٧".

ومن ذلك ظهير آخر لبركاش في الموضوع:

"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، أعانك الله وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>