للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على حدتها لتطول مدة الحساب ريثما يظهر الخبر من الذين ذهبوا للسلف، وبأن نكتب لك بأن الإذن توجه للصويرة ليدفعوا لهم المال بها لا للجديدة، وذكرت أن عامل آزمور منع من تعليق سنجقهم إلا بإذن.

أما تعليق سنجقهم فها نحن أمرنا عامل آزمور بمساعدتهم فيه، وأما المال فقد قدمنا لك أن ابريشة توجه لأجل حمله للصويرة، وليس بخاف عليك أن التثبت في أمره مطلوب، وأن لابد من تحقق عدم إعمال حيلة في أمره، وإلا فنكون قد زدناه على الخمسة الملايين الأولى التي دفعت وأفرغنا يدنا من المال، ونرجع معه للكلام الأول، لأنا إن دفعنا له هذين المليونين ولم يتيسر دفع الباقى الذى يطلب التعجيل به يقول: إنه ينزل سنجقه ويتوجه لبلاده ويذهب جميع المال في غير شئ.

وهم أهل حيل ومكايد وتلونات، ويكفى ما رأيت من ذلك النائب، فالدفع حينئذ يكون على وجه لا يخشى معه ذهاب المال في غير طائل، وبقاؤنا فارغى اليد على أن المال له بال، ففى حمله مشقة وفى السفر به في وسط القبائل الذين حالهم كما علمت مشقة، فلا بد من توجيهه في رفقات على كيفية تطمئن النفس بها وتأمن معها، ولا بد في ذلك من الطول، وفى توجيه المراكب لحمله قبل وصوله للصويرة عجلة، وفتح لباب الكلام، لأنها إن وصلت ولم تجده ميسراً بها يقولون: إنكم قلتم لنا إن المال ميسر، وقد ذهبت مراكبنا فلم تجد شيئا، وفى ذلك ما لا يخفى، نعم لو طلب النائب أن يوجه من قبله للصويرة من يرى هل لما قلته له من توجيه المال إليها أصل لتسكن نفسه إن وجد ذلك صحيحا لكان له وجه، وهو وإن كان لا يجده تاما بها لكن يجد أوله وصل أو كاد أن يصل.

وأما توجيه المراكب لحمله فذاك فرع عن وصوله للصويرة، والفرض أن في وصوله إليها ما ذكرناه من المشاق التي لا بد فيها من طول ولو في الجملة،

<<  <  ج: ص:  >  >>