للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرهم مع الفرنصيص ما ذكر، وذكرت أنك وجهت الكتابين معا للأمين الطالب محمد الخطيب، وكتبت له بأن يحتفظ بكتاب المتنصر المذكور ويبقى ما كان على ما كان حتى يريح الله الإسلام وأهله بسيف قهره من عدو الدين الاصبنيول، ويقع الكلام في تجديد الشروط معه ومع غيره فيما هو خارج عن القوانين، فقد أحسنت فيما فعلت أصلحك الله والحاضر بصيرة يرى ما لا يراه الغائب وعلمنا ما ذكرت من توافر جيوش المسلمين وأنها مؤيدة محفوظة بعناية الله، وأن أخانا مولاى أحمد حفظه الله قدم عليكم بمحلته في خامس شهر تاريخه وربط بها بفم الجزيرة مع محلة كانت هناك.

وفى سابع الشهر زحفتم لعدو الدين، وقاتله المسلمون قتالا يرضى الله ورسوله تسع ساعات، وكانت الدائرة عليه، وقتل منه المسلمون وغنموا كثيرا من خيله وأسلحته، وفلوا حد شوكته، فالحمد لله الذى أعز دين الإسلام، وأظهره على دين الكفرة اللئام، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين، إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.

وذكرت أنك اليوم بالمحلة مع أخينا مولاى العباس لا يمكن لك أن تفارقه حتى يحكم الله بينه وبين عدو الدين، وأنكم غضضتم الطرف عن أهل لنجرة وصحبتم منهم طائفة لتطوان، وظهر منهم بعض النصيحة، فذلك الذى ينبغى تأنيسا لهم وتأمينا وإزالة لما عسى أن يختلج في صدورهم والسلام ١٥ رجب عام ١٢٧٦"

ونص الثالث والأربعين من مولاى العباس:

"محبنا الأرضى الأجل السيد الحاج محمد الزبيدى السلام عليك ورحمة الله عن خير سيدنا نصره الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>