وما ذكرت لنا بأنه مات واحد من كبراء عسكر الصبنيول وماتت عليه ستة خيالة لأجل يحملوه الله أعلم، هو ذلك الكافر الكبير الذى كتبوا عليه من جبل طارق إذا يموت ذلك كأنه مات له نصف عسكره، وخبرتنا على ما غنموا المجاهدين من بغال وخيل وحمير من محلة الكافر فقد دخل علينا سرور كثير بالأخبار الذى تكاتبوا بها لنا، والله يا سيدى ما كنا إلا من جملة الأموات ولما كتبتم لنا بجيوش المسلمين الحمد لله في زيادة كل يوم مع أنها الحمد لله عندكم عدد كثير بذلك يزاد لك الفرح الكثير لأنه يا سيدى هذا الملعون هلاكه هو بقوة جيوش المسلمين، فالله تبارك وتعالى يرزقهم القوة الكبيرة والنصر بجاه النبى وآله، ويذكروا بأنه عدو الله دخله الرعب الكبير وجميع كبراء عسكره ماتوا عن آخرهم، والباقين الآن فلا يصلحون لشئ، إذا سخر الله للمجاهدين فيه فإنهم يأكلوه عن آخره بحول الله وقوته.
وأنت فالله سبحانه يزيد في قوتك ويعينك، فإنك تجرى على هذا الدين الشريف بحول الله وقوته دائما يبقى الله ستره عليك وعلى أولادك إلى يوم القيامة، هنيئا لك بهذه الخدمة المباركة التي فيها خير الدنيا وخير الآخرة في الدنيا دائما جميع المسلمين تدعو لك بخير، وفى الآخرة النعيم المقيم، وهذا ما نعلمك به ورينا سبحانه يعجل بهلاك هذا الملعون إنه على ما يشاء قدير، وهذا ما نعلمك به والسلام وفى ٢١ جماد الثانى عام ١٢٧٦ محبكم محمد الخطيب وفقه الله -وإذا ظهر خبر من جبل طارق نعلمك إن شاء الله لأنه يأتى خبر هذا الكافر الذى مات والسلام".
ونص الواحد والأربعين من بوعشرين في بعض الوقائع:
"محبنا الأعز الأرضى، الأمين الضابط المرتضى؛ الحاج محمد الزبدى أمنك الله وسلام عليك ورحمة الله عن خير مولانا نصره الله.