"حبنا وخلاصة ودنا الأبر الأرضى، خديم مولانا وأمينه المرتضى، سيدى الحاج محمد الزبيدى السلام عليك ورحمة الله وبركاته عن خير مولانا نصره الله، وأدام لنا والمسلمين وجوده.
وبعد: البارحة قدم علينا فارس من الحضرة العالية بالله بكتاب من عند مولانا نصره الله لنا ولك، يذكر لنا فيه بأن قائد بلاد آسفى كتب لمولانا أيده الله أنه قدم مركب مزر كان لمرضتهم بقصد الوسق، ثم إن رائسه ذكر إلى عامل آسفى إذا خصتكم لمكاحل يأتي لهم بما تتوقفون عليه، وقد أمرنا أيده الله في كتابه الشريف لنا ولك إذا يتأتى قدومهم في هذه الساعة نوجهوا على عشرين ألفا من المكاحل، وإذا لم يتأت قدومهم في هذه الساعة قدومهم يعنى من أجل هذه الكرة فالله يختار منها، وهذا الذى ذكر عليهم إلى قائد آسفى هو الرومى الذى كنا ذكرنا قبل هذا بنحو خمسة عشر يوما، كان قدم من جبل طارق وتكلم معنا هنا لأنه كان ذكر لنا كان في بلاد آسفى وتكلم مع عامل البلاد جاوبه يشاور سيدنا نصره الله على ذلك، والآن خبرناك بهذا وترانى نجاوب سيدنا نصره الله، ونعلمه بأنك اليوم سفرت مع سيدنا الخليفة سيدنا ومولانا العباس حفظه الله، ونذكر له بأنه هذا النصرانى قدم أيضا لهنا وتكلم معنا وخبرنا أنه تلكم مع عامل آسفى، ونذكر إلى سيدنا أننا كتبنا إلى هذا النصرانى يصحب زوج مكاحل وإلا ثلاثة مشترى، ولما يوجه لنا المشتري تبقى تحت يدنا حتى تقدم علينا بالسلامة، ويكون الفصال معه إن شاء الله. وأيضًا البارحة قبضنا كتاب من عند القائد العباس مقشاد خبرنا أنها قدمت عليهم قيلة الأخماس بعدد ١١٠٠، وأيضا ذكر قدموا عليهم الزراهنة بعدد ٦٠٠ وذكر تخبار قدموا لتطوان من أهل الريف مع صنهاجة عدد ٢٥٠٠، نطلب الله يكون ذلك صحيح، ودخلنا من ذلك سرور كثير، ربنا سبحانه يزيد في قوة المسلمين وينصرهم بجاه النبى وآله.