وأذنا على عدو الله ويقعدوا له كل مرصد والله يعينك والسلام في ١٠ من جمادى الأولى عام ١٢٧٦".
ونص الثالث والثلاثين في الموضوع:
"خديمنا الأمين الأرضى الحاج محمد الزبدى، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد وصلنا كتابك مخبرا بما فتح الله به على المسلمين في جهاد الكافر المخذول عدو الدين حيث قاتلوه يوم الأربعاء الفارط، وأنهم مع قتلهم وكثرته قتلوا منه عددا كثيرا وغنموا من أسلحته كذلك، وهزموه إلى أشبار جامع بارباشن، وأخذوا له السنجق الذى عمل هناك بعد أن مات من المسلمين من ختم الله له بالسعادة، فما على ميتة عز من ندم.
والحمد لله على إعزاز دينه وإظهاره على دين الصليب زاد الله المسلمين عزا وظهورا وفتح عليهم في قريب، إنه سميع مجيب، وعلمنا ما ذكرت من تنبيهك على قدوم المجتمعين بتطوان بلا طائل من المخزن والعسكر والقبائل وكتابة أخينا مولاى العباس حفظه الله على قدومهم، فلم تطب نفوس أهل تطوان بقدومهم، مع أن العدو الكافر لازال يزيد العسكر، وطلبت توجيه المدد من رماة الجيش والقبائل مع الخفيف والبارود الجيد لا الفاسد كالموجه من مكناسة، كما طلبت توجيه الكمانية والبغال لحمل ما عندك منها مع المعلمين الجرارحية من فاس ومكناسة وغيرهما لمعالجة مجاريح المسلمين.
فأما ما أشرت به من توجيه المدد فقد وجهنا ما يسره الله، ولا زلنا نوجه إن شاء الله، وقد وجهنا عدداً معتبرا من البارود وتوابعه لأخينا مولاى العباس قبل التاريخ بأربعة أيام وكذا البغال، ووجهنا في يوم التاريخ الجرارحية وقد أحسنت في