للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه الأيام سمعنا أن آل الريف بكلعية قبضوا في القتال مع اسبنيول قرب مليلية خمسة وثلاثين عسكر، وأخذوهم ووجهوا بهم للحضرة الشريفة وفرحنا حيث سمعنا ذلك، إذ حيث يكن الأسرى بيد السلطان يسهل الأمر في المستقبل.

ونحبك تكتب للحضرة الشريفة أنهم إذا كانوا ذلك الأسرى عسكر لا يجعلون في السجن ولا يضر بحيث يجعلون في محل يكون ويشربون إلى حين الفتح فيما يكون إن شاء الله، وكذلك إذا رضوا بالكتب لأهلهم وديارهم ويسموا جميعهم ففى ذلك الخير، وهو العادة في الجرة بين الأجناس نعم تكون المكاتب مفتوحين، والذى فيه الضرر لا يوجه.

ونحبك توجه هذا الكتاب بظله عن خطرنا، إذا الاسبنيول يذكرون أن المسلمين بعد ما ذكروا لنا على مطلوبنا من رحمة الأسارى فإنهم لا يرحمهم بل يقتلوهم ويقطعهم أطرافا، ومن ذلك الكلام يسمعون الأجناس ويظنون بالمسلمين كل ما قبضوا من الأسارى بسبتة قتلوهم ويعيبهم الأجناس على ذلك، وحتى الأجناس الذى يحب لكم الخير إذا يثق بهذا الكلام يقلب خاطرهم، ونحب بشهادة المكاتب واسوم الأسارى يظهر الحق ويبطل الباطل، إذ لا نحب القول الذى فيه الضرر لهذه الإيالة.

ونحبك لا تغفل في هذا الأمر وتخبرنا بالجواب عِن هذا الكتاب حيث يرد من الحضرة الشريفة، وأنت عارف بهذه الكرة لا تطول، إذا فيها الضرر الكثير بهذه الإيالة لا يخرج منها فائدة على كل حال، والسلطان أيده الله من فور عقله يحب الصلح أولى من الفتنة، والاسبنيول هم الذين بحثوا في ذلك لا المسلمين وعلي المحبة والسلام في ٣٠ دجنبر سنة ١٨٥٩ عن إذن النائب المفوض في أمور سلطانة اكريت ابرطن أيدها الله جان هى در منضو هى" وأسفله إمضاؤه الإفرنجى.

<<  <  ج: ص:  >  >>