المخذول بعناية الله بسبتة ومكاتب جبل طارق التي وردت عليكم بتفصيل أمر عسكره.
أما ما ذكرتم على المحلة فكذلك يكون إن شاء الله، وما ذكرتم على المائتى فارس فسنوجهها لاشقار، وما ذكرتم على عدو الله فنحن له إن شاء الله، والله أشد تنكيلا، وقد زدنا هذا اليوم بتطوان لأنهم كانوا في غاية الضيق التام حيث لم ترد عليهم جوارهم كبنى حسان وغمارة والأخماس وأرادوا خروج أولادهم، فهذا موجب قدومى عليهم، وأنا أثبطهم وأرسى بحلول الله أمره وبعد تاريخه نروح للمحلة بحول الله إن شاء الله، وقد أخبرنا قائد المحلة وأن بنى عروس وردوا للمحلة، فها نحن أمرناه بإبقائهم هنالك يقبضون مئونتهم حتى نقدم يوم الجمعة إن شاء الله، وقد فهمنا ما ذكرت من أنكم خرجتم لاشقار وانتظرتمونا جميعا فلم نقدم، لأنى قدمت لما هو أهم وهو أمر تطوان، وما ذكرتم من أنا إذا قبضنا الأسارى نبقوهم حيا بذلك نوصى جميع القبائل المجاهدين وهو السداد المعروف والله يعينكم والسلام في ٢٠ ربيع الثانى عام ١٢٧٦.
العباس لطف الله به".
ونص الخامس والعشرين من سفير إنكلترا للنائب الخطيب في شأن الأسرى بعد الحمدلة:
"خديم سلطان مراكش والنائب عنه أسماه الله في الأمور الفقيه المحب السيد محمد الخطيب سلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فقد كنا ذكرنا عن الأسرى إذا قبضوا فلا يضر ويجعلهم في محل يأكلون ويشربون إلى تمام القتال بين الجانبين، فبذلك يسهل الفصال ولا تزاد الفتنة، وإلى الآن لم نسمع بقبض الأسرى من الإسبنيول بسبتة، نعم بعض المساجين الذين هربوا من الاسبنيول وقتلهم لا كلام لنا عليهم.