وجملةُ قوله:(أن كُلَّ واحدٍ منهم) نائبُ فاعلٍ لـ (ـعُرِفَ) أي: وإنْ كان الشأنُ قد عُرِفَ وعُلِمَ في الأسانيد أن كُل واحدٍ من رُواته (قد سَمعَ منْ صاحبه) وشيخه الذي رَوَى له (سماعًا كثيرًا).
وقولُه:(فجائز) إلى آخره تصريحٌ بما عُلِمَ من التشبيه في كذلك؛ أي: فكَما جازَ ذلك في إسنادِ هشام عن عروة .. يجوزُ ويحتمل (لِكُلِّ واحدٍ منهم)، وفي بعض النُّسخ:(على كُل واحدٍ منهم) والحرفان بمعنى في؛ أي: فكذلك يَحْتَمِلُ في كُلِّ واحدٍ من هؤلاء الرُّواة (أَنْ يَنْزِلَ) من شيخِه وصاحبه الذي رَوَى عنه أولًا (في بعضِ الروايةِ فيَسْمَعَ) وَيرْويَ (من غَيره) أي: من غير صَاحبه الذي رواه أولًا حالة كون ذلك الغير راويًا (عنه) أي: عن صاحبه وشيخه الأول.
وقولُه:(بعضَ أحاديثه) مفعولُ (يَسْمَع) أي: أَنْ يَنْزِلَ ويَسْمَعَ بعضَ أحاديثِ صاحبه وشيخه عن غيره حالة كون ذلك الغير راويا عن صاحبه وشيخه.
وقولُه:(ثُمَّ يُرْسِلَه) كسلًا في بعض الأحيان: معطوفٌ على (يَسْمَعَ) أي: ثم يروي بعد سماعه من ذلك الغيرِ كسلًا عن ذِكْرِه (عنه) أي: عن صاحبه وشيخهِ الأولِ كأنَّه سَمِعَه منه لا من ذلك الغير.
وقولُه:(أحيانًا) أي: في بعض الأزمنة: ظرفٌ متعلِّقٌ بـ (يُرْسِلَهُ).
وجملةُ قوله؛ (ولا يُسَمِّي) أي: والحالُ أنه لا يذْكُرُ في السند اسمَ (مَنْ سَمعَ منه) ذلك البعض وهو ذلك الغيرُ: حالٌ من فاعل (يُرْسِلَه).
(وَينْشَطَ أحيانًا) بفتح الياء والشين من نَشِطَ الرجلُ بالكسر إذا خَفَّ جِسْمُه، يَنْشَطُ بالفتح من باب عَلِمَ نشاطًا بالفتح فهو نشيط ضد كَسِلَ؛ أي: وينشط ويخف في بعض الأحيان.
(فيُسَمِّيَ) أي: فيَذْكُرَ في السَّنَدِ (الرجلَ الذي حَمَلَ) وروى (عنه الحديثَ ويَتْرُكَ الإرْسَال) أي: إسقاطَه من السند.