للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَال: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ وَكَانَ كَذَّابًا

ــ

وشُعْبَةُ، و (ع)، وخَلْقٌ، وقال أبو مِجْلَز: ما رأيتُ فيهم أفْقَه من الشعْبي.

وقال في "التقريب": ثقة مشهورٌ فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثٍ ومائة، وله نحو من ثمانين سنة، وقيل غير ذلك.

(قال) الشَّعْبيُّ: (حَدثني الحارثُ) بن عبد الله (الأعورُ الهَمْداني) بإسكان الميم وبالدال المَهملة، الخَارِفي -بكسر الراء وبالفاء- نسبة إن خَارِف بَطْن من هَمْدان، أبو زُهَير الكوفي.

روى عن عليّ، وابن مسعود، وزَيد بن ثابت وبُقَيرة امرأة سَلْمان، ويروي عنه الشَّعْبِيُّ، وأبو البَخْتَري الطائي، وأبو إسحاق السَّبيعي، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن مُرَّة، وجماعةٌ.

قال الشَّعْبيُّ: (وكان) الحارثُ الأعورُ (كَذابًا) أي: كثيرَ الكَذب في الحديث، وقال مُجَالدٌ: قيل للشعبي: كنتَ تَخْتَلِفُ إلى الحارث؟ قال: نعم، أختلفُ إليه أتَعَلَّمُ منه الحساب، كان أحْسَبَ الناس.

وقال الدارقطنيُّ: الحارث ضعيف، وقال ابنُ عدي: عَامَّةُ ما يرويه غيرُ محفوظ، وقال ابنُ حِبَّان: كان الحارث غاليًا في التشيُّع، واهيا في الحديث.

مات سنة (٦٥)، وكذا ذَكَر وفاتَه إسحاقُ القَرَّابُ في "تاريخه"، وقرأتُه بخطّ الذهبي، والجمهورُ على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب، وهذا الشعبي يُكَذّبُه، ثم يروي عنه .. إلى آخر ما في "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٤٦ - ١٤٧) من اختلافهم فيه (١).


(١) وقال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٤/ ١٥٣) في ترجمة (الحارث الأعور) ما نصُه: (قلتُ: قد كان الحارثُ من أوعية العِلْم، ومن الشيعة الأول، كان يقول: تعلمْتُ القرآن في سنتين، والوَحْيَ في ثلاث سنين.
فأمَّا قول الشعْبي: "الحارثُ كَذَّابٌ" فمحمولٌ على أنه عَنَى بالكذب الخطأ لا التعمُّدَ، وإلا .. فلماذا يَرْوي عنه ويعتقدُه بتعمُّدِ الكذب في الدين؟ ! وكذا قال علي بن المَديني وأبو =

<<  <  ج: ص:  >  >>