فَصْل
* قَالَ أَبُو حَاتِمْ: إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنْ الأَشْيَاء الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ النطْقُ بِهَا مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارَي جَلَّ وَعَلَا - أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ - فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِيْمَانِ الصحيح وَتَرَكَ الْعَزمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، كَانَ رَدُّهُ إِيَّاها مِنَ الإِيْمَانِ بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الإِيْمَانِ لا أَنَّ خَطَرَاتِ مِثلُهَا مِنَ الإِيْمَانِ.
*****
١٣١٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟ فَيَقُولُ: اللهُ فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ». (١) =صحيح
الْخَلق الَّذِينَ يُحِبُّهمُ اللهُ تَعَالِى مَنْ هُمْ
١٣١٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ». فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْماً، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ». قَالَ: فَنَظَرتُ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلِقٍ، قَلْتُ: هَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا خَيرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَرَار (٢) الأَرْضِ مِثْلَ
(١) ابن حبان (١٥٠)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".(٢) قرار الأرض: أي: ملؤها، كما في روية أحمد الآتيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.