١٠٦٧ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ مِنْ أَعْظَم الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِي عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَه، أَوْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَمْ يَقُلْ». (١) =صحيح
١٠٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعيرَتَينِ، وَلَنْ يَفْعَل، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَومٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنهِ الآنك يَومَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيْهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». (٢) =صحيح
مَا جَاءَ فِي نَقْل الْكَلام مِن غَيرِ تَحَرٍّ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بـ «الإشَاعَة»
* قَالَ تَعَالَى عَنْ انْتِشَار قِصَّةِ الإِفْك: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلُمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ} وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّجُلَ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: بَلَغَنِي كَذَا، وَيَتَلَقَّونَهُ تَلَقِّياً، أَي يَرْوي بَعضُكُمْ عَنْ بَعْض.
* وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالتَّثَبُّتِ مِنْ هَذِهِ الأَخْبَار قَبلَ الْخَوض بِهَا بِغَيرِ عِلْمٍ، كَمَا فِي سُوَرةِ الْحُجُراتِ، قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الذَّيِنَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} وَالْمَعْنَى: إِنْ جَاءكُمْ خَبرٌ مِنْ إِنْسَان فَاسِقٍ فَيَجِبُ عَلَيكُمْ التَّثَبُّت مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَر، لِكيلَا تُصِيبُوا قَوماً بُرَآءُ مِمَّا قُذِفُوا بِهِ، فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ، مِنْ قَذْفِهِم بِالْخَطأ.
(١) البخاري (٣٣١٨) باب نسبة العرب إلى إسماعيل.(٢) البخاري (٦٦٣٥) باب من كذب في حلمه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute