١١٨١٣ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري، حدثنا وكيع (١)، حدثنا (٢) الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر (٣)، و (٤) من تقرب مني شبرًا
⦗٣٩٢⦘ تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا" (٥)(٦).
قال -ولعله المصنف-: أظن أن في حديث ابن عفان: فقالوا إن هذا الحديث يستشنعه الناس، فقال (٧): إنما هذا (٨) عندنا في الإجابة (٩).
(١) ابن الجراح، وهو موضع الالتقاء. (٢) في (ك): "عن". (٣) هكذا في (ك) وصحيح مسلم، وجاء في الأصل: "أو أعفو". (٤) هكذا في (ك) وصحيح مسلم، وجاء في الأصل: "أو". (٥) انظر: تخريج الحديث رقم (١١٨١١). (٦) جاء في الأصل في حاشية الخبر: "قال: -ولعله المصنف-. . .". (٧) قال الإمام البيهقي بعد روايته لهذا الحديث، وساق بعده هذا القول: "أظنه من قول الأعمش". الأسماء والصفات (٢/ ٣٨٢، رقم ٩٥٩). ومما يؤيد هذا أن الإمام الترمذي ﵀ بعد أن ذكر حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: "ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث: "من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعا": يعني بالمغفرة والرحمة". جامع الترمذي (٥/ ٥٤٢). (٨) هكذا في الأصل، والأسماء والصفات للبيهقي، حيث أخرج الحديث من طريق الحسن بن عفان (٢/ ٣٨٢)، وجاء في نسخة (ك): "هو". (٩) للعلماء في قوله: "أتيته هرولة" مسلكان: المسلك الأول: إثبات صفة الهرولة لله ﷾ على ظاهرها، وهي من صفات الأفعال التي يجب علينا الإيمان بها، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل. المسلك الثاني: أن المراد بذلك: إذا تقرب إلي العبد بطاعتي وما أمرت أسرع إليه بمغفرتي ورحمتي، وبهذا القول فسر بعض أهل العلم الحديث، كما قال الترمذي ﵀. وبهذا القول قال القاضي عياض، والراغب الأصبهاني، والبيهقي، والخطابي، والكرماني، وأقره ابن حجر. قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: "وهذا القول له حظ من النظر، لكن القول = ⦗٣٩٣⦘ = الأول -أي إثبات الصفة على ظاهرها دون تأويلها- أظهر وأسلم وأليق بمذهب السلف" أ. هـ. انظر: جامع الترمذي (٥/ ٥٤٢)، الأربعين في التوحيد للهروي (ص ٧٩)، الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ٥٢٦ و ٢/ ٣٨٤، ٣٨٥)، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (٥/ ٢٤٧ - ٥٠٩)، شرح حديث النزول (ص ٣١٨)، فتح الباري (١٣/ ٥٢٢، ٥٢٤)، فتاوى اللجنة الدائمة (٣/ ١٤٢)، القواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين (ص ٧١، ٧٢). * للشيخ ابن عثيمين حفظه الله رسالة في إثبات هذه الصفة، والجواب عن أدلة القول الثاني، انظر: مجموع رسائل وفتاوى الشيخ محمد بن عثيمين (١/ ١٨٣).