({وَلِسُلَيْمَانَ}) أي: وسخرنا له ({الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ}) أي: مسيرها شهر في غدوته، وشهر في روحته، قال مجاهد: كان سليمان يغدو من دمشق فيقيل باصطخر (١) ويروح من اصطخر فيقيل بكابل وكان بين دمشق واصطخر مسيرة شهر، وكذا بين اصطخر وكابل (٢).
({وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ}) معناه: (أذبنا له عين الحديد).
({وَمِنَ الْجِنِّ}) أي: وسخرنا له من الجن.
(بنيان ما دون الفصور) تفسير للمحاريب، وفسرها أبو عبيدة بأنها مقدم كل بيت، و (ما) زائدة.
({وَتَمَاثِيلَ}) أي: في الآية جمع تمثال: وهو الصور وكان عملها في الجدران ونحوها سائغًا في شريعتهم. ({وَجِفَانٍ}) جمع جفنة. ({كَالْجَوَابِ}) جمع جابية. (كالحياض) التي تجمع فيها الماء، وحاصل ذلك: أن الجفان شبهت بالجوابي. والجوابي بالحياض. ({رَاسِيَاتٍ}) أي: ثابتات لا تتحركن لعظمهن ({إلا دَابَّةُ الْأَرْضِ}) أي: (الأرضة) وهي دويبة تأكل الخشب. ({مِنْسَأَتَهُ}) أي: (عصاه). ({فَلَمَّا خَرَّ}) أي: سقط ميتًا، وجواب لما:({تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ}) أي: انكشف لهم ({أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ}) الغيب. إلى آخره ({حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي}) أي: (من ذكر ربي) والخير هنا بمعنى:
(١) إصطخر: بلدة بفارس من الإقليم الثالث، وقيل: أول من أنشاها إصطخر بن طهمورث ملك الفرس وطهمورث عند الفرس بمنزلة آدم، انظر: "معجم البلدان" ١/ ٢١١. (٢) وكابل: في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب مائة درجة وعرضها من جهة الجنوب ثمان وعشرون درجة: انظر: "معجم البلدان" ٤/ ٤٢٦.