وَهْوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُوني بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللهِ! إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُوني بِهِ -زَعَمْتُمْ- وَأَناَ مِنْهُ بَرِيئةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ في الْمَسْجدِ أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تأتِيني فتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:
وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟! قَالَتْ: فَحَدَّثتنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ.
(عبيد) بالتَّصغير، وفي بعضها: (عُبيد الله).
(أبو أُسامة) اسمه: حَمَّاد بن زيد.
(وليدة) بفَتح الواو، أي: أَمَة.
(صبية)؛ أي: صَغيرة.
(وشاح) يُنسَج من أَديم عَريضًا، ويُرصَّع بالجَواهر تَشدُّه المَرأة بين عاتقها وكَشْحها، ويُقال فيه: إِشاحٌ بالكسر فيهما، وبالضَّمِّ فيهما.
قال (ط): خِيْطان من لُؤلُؤ يُخالَف بينهما -أي: بحمرة السُّيور- حتَّى يَغلِب لَون الحُمْرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.