الحكم الخامس: لا يخلو اسم الفاعل ومفعوله: أن يكون في كلّ منهما" ألف" و" لام"، أو في أحدهما، أو لا في واحد منهما.
فالأوّل: يجوز فيه النّصب على الأصل، والجرّ بالإضافة، تقول: هذا الضّارب الرّجل، والرّجل، وكذلك إن كان المفعول مضافا إلى ما فيه الألف والّلام، كقولك: هذا الضارب غلام الرّجل.
الثّاني: إمّا أن يكون الألف والّلام في اسم الفاعل، أو في مفعوله.
فإن كانا في اسم الفاعل صار بتقدير" الّذي" فتنصب المفعول، فتقول:
رأيت الرّجل الضّارب زيدا، ولا يجوز جرّه، وقد أجازه الفرّاء (١).
وإن كان في المفعول، لم يكن فيه إلّا الجرّ، نحو: هذا ضارب الرّجل وقد قرأ أبو السّمّال: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (٢)، ولحّنوه (٣)، قال ابن السّرّاج: وقد أجاز سيبويه نصب الاسم (٤) مع إسقاط التّنوين في قوله (٥):
فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلّا قليلا
الثّالث: أن لا يكون في اسم الفاعل ومفعوله ألف ولام، ولك فيه حذف التّنوين والجرّ بالإضافة، وإبقاء التّنوين والنّصب، نحو: ضارب زيد، وضارب زيدا.
(١) انظر: ابن يعيش ٢/ ١٢٣. (٢) ٣٨ / الصافّات. (٣) انظر: شواذّ ابن خالويه ٢٧ والبحر المحيط ٧/ ٣٥٨. (٤) لم أقف على قول ابن السرّاج هذا في الأصول المطبوع، والشاهد (فألفيته غير مستعتب) موجود في الأصول ٣/ ٤٥٥. وأتى به ابن السرّاج في هذا الموضع شاهدا على حذف التنوين لالتقاء الساكنين. (٥) هو أبو الأسود الدّؤليّ. زيادات ديوانه ١٢٣. وهو من شواهد سيبويه ١/ ١٦٩، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٣١٣ والخصائص ١/ ٣١١ والمنصف ٢/ ٢٣١ والتبصرة ٧٢٩ والإنصاف ٦٥٩ وابن يعيش ٩/ ٣٤، ٣٥ والبحر المحيط ٨/ ٥٢٨ والمغني ٥٥٥ وشرح أبياته ٧/ ١٨٢، ١٨٣، ٣٦٧ والخزانة ١١/ ٣٧٤.