ممّن حملن به وهنّ عواقد ... حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل
وقال (٢):
أو الفا مكّة من ورق الحمى
الحكم الرّابع: إذا عمل اسم الفاعل فى مظهر، مثنّى أو مجموع وحّدته كما توحّد الفعل، تقول: مررت برجل منطلق غلاماه، وذاهب غلمانه، فإن كان ممّا يجمع جمع تكسير، كان جمعه أولى، تقول: مررت برجل قيام غلمانه، ولا يحسن: قائمين غلمانه، إلّا على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وإن رفعت به مضمرا مثنّى أو مجموعا ثنّيته وجمعته، فقلت: الزيدان قائمان، والزيدون قائمون، تقديره: قائمان هما، وقائمون هم.
(١) وهو أبو كبير الهذلى. انظر: ديوان الهذليين ١٠٧٢. وهو من شواهد سيبويه ١/ ١٠٩، وانظر أيضا: النكت فى تفسير كتاب سيبويه ٢٤٤ والإنصاف ٤٨٩ وابن يعيش ٦/ ٧٤ والمغني ٦٨٦ وشرح أبياته ٨/ ٨٢، والخزانة ٨/ ١٩٢. عواقد: جمع عاقدة. حبك النطاق: مشدّه، والمفرد: حباك - بزنه نطاق. والنطاق: إزار تشدّه المرأة فى وسطها، وترسل أعلاه على أسفله، تقيمه مقام السراويل المهبّل: المثقّل باللحم. (٢) هو العجاج. ديوانه ٢٩٥. والبيت من شواهد سيبويه ١/ ٢٦، ١١٠، وانظر: أيضا: الخصائص ٣/ ١٣٥، ٤٧٣ والإنصاف ٥١٩ وابن يعيش ٦/ ٧٤، ٧٥ واللسان (حمم). أو الفا: جمع الفة ونوّنه للضرورة. الورق: جمع ورقاء، وهي التي لونها بين الغبرة والخضرة. الحمي: المراد به: الحمام. يصف حمام الكعبة. قال ابن يعيش: ويحتمل ذلك أمرين، أحدهما: أن يكون حذف الميم على حدّ الترخيم في غير النداء؛ ضرورة، ثم أبدل من الألف ياء (أى: فقلبت الفتحة كسرة). الثّاني: أن يكون حذف الألف تخفيفا؛ لزيادتها، فاجتمع الميمان، فأبدل من الثانية ياء؛ لكراهية التضعيف، على حدّ الإبدال في" تظنيت" والأصل:" تظنّنت" (أى: ثمّ قلبت الفتحة كسرة).