نفسها عظيمة، ولا كلّ ما كان تعظيما لله تعالى كان تعظيما لغيره، فلو قلت:
الحمد لزيد، تريد: التعظيم لم يجز، وإن كان عظيما، وكذلك الذّمّ، والتّرحّم.
والفعل المضمر فى هذا النوع هو" أعنى"، ومنهم من (١) يضمر لكلّ معنى فعله.
ومن هذا النوع الثّانى: المنصوب بالمضمر على شريطة التفسير، نحو قولك: زيدا ضربته، وعمرا مررت به، كأنّك قلت: ضربت زيدا ضربته، إلا أنّك لا تبرزه، ويجوز رفعه، فتقول: زيد ضربته، قال سيبويه: النّصب عربّى كثير، والرّفع أجود (٢)، وقد تقدّم هذا فى باب خبر المبتدأ (٣)، ونزيده ها هنا بيانا فنقول: النّصب فى هذا الباب، منه جائز، ومنه لازم.
والجائز، منه مختار، وغير مختار:
أمّا غير المختار: فهو ما ذكرنا من الأمثلة والبيان فى باب خبر المبتدأ نحو: زيدا ضربته، فلم نعده ها هنا.
وأمّا المختار: فله موضعان.
الأوّل: أن تقع الجملة موقعا هو بالفعل أولى، وذلك: أن يقع بعد حرف الاستفهام، أو الأمر، أو النّهى، أو النفى، أو الدعاء، أو بعد" إذا" و" حيث" وأمّا"، ونحو ذلك.
أمّا الاستفهام: فكقولك: أزيدا ضربته؟ والسّوط ضرب به زيد؟