{إِسْرَائِيلَ} {وَإِيَّايَ}
(٤٠) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالى بِنِي إِسْرَائِيلَ (وَهُمُ اليَهُُودُ - وَإِسْرَائِيلُ هُوَ يَعْقُوبُ عَلَيهِ السَّلاَمُ) بِالدُّخُولِ في الإِسلامِ، وَمُتَابَعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَيَحُثُّهُمْ عَلَى ذلِكَ بِتَذْكِيرِهِمْ بِالنِّعَمِ التِي أَنْعَمَهَا عَلَيهِمْ، بِأَنْ جَعَلَ فِيهِم النُّبُوَّةَ، وَبِأَنْ أَنْجَاهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ، وَفجَّرَ لَهُمُ المَاءَ مِنَ الحَجَرِ في سَيْنَاءَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِم المَنَّ والسَّلْوَى. وَيُطَالِبُهُمْ بِالوَفَاءِ بِالعَهْدِ الذِي أَخَذَهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ بِوُجُوبِ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ الذِي سَيَبْعَهُهُ اللهُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ.
فَقَدْ جَاءَ في التَّورَاةِ في صِفَةِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّه يُقِيمُ مِنْ إِخْوَتِهِمْ نَبِيّاً يُعِيمُ الحَقَّ) ، وَجَاءَ في سِفْرِ تَثْنِيَةِ الاشْتِرَاعِ: (قَالَ لِيَ الرَّبُ: أَحْسِنُوا فِيمَا تَتَكَلَّمُونَ سَوْفَ أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلامي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ، وَيَكُونُ الإِنسَانُ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلاَمِي، وَالذِي يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ، وَيَكُونُ الإِنسَانُ الذِي لاَ يَسْمَعُ لِكلاَمِي، وَالذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أَكُونُ المُنْتَقِمَ مِنْهُ) . وَلكِنَّ اليّهُودَ حَرَّفُوا هذِهِِ البِشَارَاتِ وَأَوَّلُوهَا بِمَا يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا مَا أَمَرَهٌمْ بِهِ أَوْفَى بِعَهْدِهِ إِلَيْهِمْ بِأَنَّهُ سَيُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَسَيُدْخِلُهُم الجَنَّةَ. أَمَّا إِذا لَمْ يَفْعَلُوا مَا أَمَرَهُم اللهُ بِهِ، فَلْيَحْذَرُوا أَنْ تَحِلَّ بِهِمْ نِقَمُ اللهِ التِي أَنْزَلَهَا بمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ آبَائِهِمْ، مِنَ المَسْخِ وَغَيْرِهِ مِنَ العُقُوبَاتِ.
فَاللهُ تَعَالى يُرغِّبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الإِيمَانِ، وَيُحَذّرُهُمْ مِنَ الكُفْرِ وَالمُعَانَدَةِ (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) .
فَارْهَبُونِ - فَخَافُونِي فِي نَقْضِكُمُ العَهْدَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.