{آمَنُواْ} {الفاسقين}
(٢٦) - لمَّا ضَرَبَ اللهُ تَعَالى الأَمْثَالَ السَّابِقَةَ للنَّاسِ قَالَ اليَهُودُ وَالمُشْرِكُونَ: (اللهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَ هذِهِ الأَمَْالَ) . فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَتَيْنِ ٢٦ و ٢٧ تَكْذِيباً لهُمْ، فَقَالَ تَعَالى: إِنَّهُ لاَ يَسْتَنْكِفُ، وَلاَ يَرَى مِنَ النَّقْصِ (لاَ يَسْتَحيِي) ، أَنْ يَذْكُرَ شَيْئاً مِمَّا قَلَّ أَوْ كَثُرَ فِي قِيمَتِهِ: البَعُوضَةَ وَمَا هُوَ أَدْنَى مِنْهَا، وَمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا لأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ جَلِيلاً كَانَ أَوْ حَقِيراً، فَالذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ يَعْلَمُونَ أَنَّ هذا قَوْلُ اللهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِهِ.
أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا فَيَسْتَغْرِبُونَ ذلِكَ وَيُنْكِرُونَهُ، فَيُضِلُّ اللهُ بِهذا المَثَلِ كَثيراً مِنَ النَّاسِ مِنَ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ، وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ المُؤْمِنِينَ، وَاللهُ لا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ الخاَرِجِينَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، الذِينَ لا يَطْلُبُونَ الحَقَّ، وَلا يُرِيدُونَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.