٣ - ومثال البيان بفعله - صلى الله عليه وسلم -: بيانه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة والحج بالفعل؛ بيانًا لقوله- تعالى-: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}[الأنعام: ٧٢]، ولقوله:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}[البقرة: ١٩٦]، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا كما رأيتموني أصلي"(١)، وقال:"لتأخذوا عني مناسككم"(٢)، فقد كان في أدائه للصلاة والحج بيان لأحكامهما التفصيلية.
٤ - ومثال البيان بالكتابة: كتابته - صلى الله عليه وسلم - (٣)، والخلفاء الراشدين بعده، وغيرهم إلى أهل الولايات وإلى عمالهم في الصدقات، وغيرها من السياسات.
٥ - ومثال البيان بالإِشارة: قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عبد الله ابن عمر:"الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وقبض الإِبهام في الثالثة"(٤)، يعني: تسعة وعشرين.
وهكذا المخطوط والأشكال عند أهل الخبرة والاختصاص تُعَدُّ
(١) سبق تخريجه. (٢) رواه مسلم (٢/ ٩٤٣)، وهو برقم ١٢٩٧. (٣) انظر بعضًا من كتابته - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري [الفتح ١٣/ ١٤٠، ١٨٤]. (٤) متفق عليه، فقد رواه البخاري (الفتح ٤/ ١١٩)، وهو برقم ١٩٠٨، ورواه مسلم واللفظ له (٢/ ٧٦٠)، وهو برقم ١٠/ ١٠٨٠.