قلنا: لا يمنع أن يعتبر الحضور ولا يسلم، فلا يعتبر الرضا به، بدلالة المسائل التي بيناها، [وتنوع] الرغبات.
وأما العقد فيجوز أن يقال: يعتبر في الفرقة حضور الزوج وإن سلمناه.
١٠٨٥٣ - ولأنه ملك بالعقد عليها معنى، وبالحرية يتزايد ما ملكه؛ لأنه يلزمها المقام في منزله، فلها أن تدفع عن نفسها ولا يقدر على دفعها إلا برفع العقد.
١٠٨٥٤ - وفي مسألتنا: يبطل تسليطه لصاحبه على التصرف، فلا يصح إلا بعلمه.
١٠٨٥٥ - وأما اختيار المخيرة فهو طلاق، والطلاق لا يقف على حضور الزوجين.
١٠٨٥٦ - ولأن النكاح يصح أن ينعقد لأحدهما إذا وكل به، فجاز أن يرتفع به، ووزان النكاح بيع الأب مال ابنه من نفسه، فلما تم به انفسخ به.
١٠٨٥٧ - فأما الرجعة فهي حق الزوج ينفرد به، بدلالة: قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن}، فلما كان الحق له تفرد به، ولم يقف على حضورها.
فإن قيل: فثبت لها حق التصرف في نفسها بمضي المدة، [وبالرجعة يبطل ذلك.
١٠٨٥٨ - قلنا: إذا أثبت لها جواز التصرف] بشرط يمكن استدراكه، لم يقف إبطال ذلك على حضورها، كما لو وكل وكيلًا في فرقتها ثم عزله عن الوكالة.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.