وفي قوله:"عن يمينه وعن شماله": إنه يقول ذلك منحرفًا إلى جهة اليمين والشمال وحد الانحراف أن يرى من خلفه بياض خده كما في حديث سعد: "حتى كأني أنظر إلى صفحة خده".
٢٤٦ - وعن المغيرة بن شعبة - رضي اللَّه عنه- "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دُبْرِ كُلِّ صَلاة مكتوبة: لا إِله إلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شيءٍ قَديرٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ولا يَنْفَعُ ذَا الجدِّ مَنْكَ الَجَدُّ" متفق عليه (١).
قوله:"دُبُر" بضم الدال وهو المشهور في اللغة، والمعروف في الروايات، وقال أبو عمرو في كتابه "اليواقيت": دَبْر كل شيء بفتح الدال آخر أوقاته، من الصلاة وغيرها قال: هذا هو المعروف في اللغة، ويقال لجارحة بالضم.
وقال ابن الأعرابي: هو بضم الدال لآخر أوقات الشيء، ولم يذكر الجوهري وغيره غير الضم، وفي "القاموس"(٢): الدُّبُرَ بالضم وبضمتين نقيض القبل، ومن كل شيء عقبه ومؤخره، وقال في الدّبَر: محركة الدال والباء بالفتح الصلاة في آخر وقتها، وتسكن الباء ولا تقل بضمتين فإنه من لَحْن المحدثين، انتهى. فهو يفهم أنه قد استعمل بالفتح في معنى آخر وقت الشيء، ولكنه غير مناسب في الحديث هنا.
(١) البخاري: الأذان، باب الذكر عقب الصلاة ٢/ ٣٢٥ ح ٨٤٤. مسلم: المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته ١/ ٤١٤ ح ١٣٧ - ٥٩٣، أبو داود، الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم ٢/ ١٧٢ ح ١٥٠٥، النسائي، السهو، نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة ٣/ ٦٠، أحمد ٤/ ٢٥٠. (٢) القاموس ٢/ ٢٧.