بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، وقال:"في بضع أحدكم صدقة"(١). والإمساك عن الشر صدقة (٢)، وغير ذلك من الأعمال الصالحة، والصدقة هي ما يعطه المتصدق للتقرب إلى الله تعالى، فتشمل الصدقة النافلة والواجبة.
١٢٢٨ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
١٢٢٩ - وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك". أخرجهما مسلم (٣).
قوله:"بوجه طلق". يجوز في "طلق" إسكان اللام وكسرها، ويقال: طليق. بزيادة الياء، ومعناه بوجه سهل منبسط.
وفي الحديث دلالة على فعل المعروف وما تيسر منه وإن قلَّ، حتى طلاقة الوجه عند اللقاء.
وقوله:"إذا طبخت مرقة". الحديث فيه دلالة على التوصية بحق الجار والإحسان إليه وبيان عظيم حقه.
١٢٣٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب
(١) مسلم ٢/ ٦٩٧ ح ١٠٠٦. (٢) مسلم ٢/ ٦٩٩ ح ١٠٠٨. (٣) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب الوصية بالجار والإحسان إليه، وباب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء ٤/ ٢٠٢٥، ٢٠٢٦ ح ٢٦٢٤، ٢٦٢٦.