قال: أن تلدَ الأمةُ ربتها (٢)، وأن ترى الحُفَاةَ العُراةَ العَالَةَ، رعاءَ الشاءِ، يتطاولون في البُنيان (٣).
قَال: ثُمَّ انطلقَ، فلَبِثَ مَلِياً (٤) ثمَّ قال لي: يا عُمَر! أتدري من السَّائل؟.
قلتُ: الله ورسولُه أعلم.
قال: فإنّه جبريلُ أتاكم يعلمُكُم دينَكم".
معنى يتقفَّرُون: يتبعون ويجمعون.
وفي حديث أبي هريرة (٥): "ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسَأحدثُك عن أشراطِها، إذا رأيتَ المرأة تلدُ رَبَّها، فذاكَ من أشراطِها، وإذا رأيتَ الحُفاة العُراة، الصُّمَّ البُكم (٦) , ملوكَ الأرض فذاك من أشراطِها، وإذا رأيتَ رِعَاءَ البَهْمِ يتطاولون في البُنيان فذاك من أشراطِها، في خَمس من الَغَيبِ لا يَعلمُهُنَّ إلا الله.
(١) أمارتها: الأمارة والأمار، بإثبات الهاء وحذفها هي العلامة. (٢) ربتها: سيدتها ومالكتها. (٣) العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان: العالة: هم الفقراء، والرِّعاء: يقال فيهم: رُعاة، معناه أن أهل البادية وأشباهم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البينيان. (٤) مليأ: أي وقتا طويلاً. (٥): (١/ ٤٠) (١) كَتاب الإيمان (١) باب بيان الإِيمان: الإسلام - رقم (٧). (٦) الصُّم البكم: المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع، أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فكأنهم عدموها، هذا هو الصحيح في معنى الحديث.