سقى أمّ عمرو كلّ آخر لبلة ... حناتم سود ماؤهنّ ثجيج
وأول القصيدة (١):
صحا قلبه بل لجّ وهو لجوج ... وزالت له بالأنعمين حدوج
الأنعمان: اسم موضع (٢). وحدوج، بضم الحاء المهملة، جمع حدج: وهي مراكب النساء. وحناتم، بالحاء المهملة، الجرار الخضر. جمع حنتمة. شبه السحاب بها (٣). وثجيج، من الثج، وهو السيلان. وترفعت: توسعت. ولجج بضم اللام، جمع لجة، وهي معظم الماء. ونئيج، بفتح النون وكسر الهمزة بعدها تحتية ساكنة وجيم، يقال: نأجت الريح تنأج نئيجا تحركت، فهي نؤج، ولها نئيج، أي مرّ سريع مع صوت. والبيت استشهد به المصنف هنا على ورود الباء بمعنى:
(من التبعيضية) واستشهد في التوضيح بعجزه على ورود (متى) حرف جر، بمعنى (من) وقد روي بلفظ (٤):
تروّت بماء البحر ثمّ تنصبّت ... على حبشيّات لهنّ نئيج
(١) في الديوان ١/ ٥٠ برواية: (صبا صبوة بل لج وهو لجوج، وزالت لها ..) (٢) الانعمان - تثنية أنعم -: موضع بناحية عمان، وهو وادي التّنعيم (البكري ٢٠٠)، وقد ذكرها ياقوت ولم يعين موضعها. (٣) في ديوان الهذليين: (حناتم: يعني السحاب في سواده. والحنتم: الجرّة الخضراء). وقال السكري: (الحناتم: السحاب الأسود. والأخضر عند العرب الأسود، ويقال للسحاب إذا كان ريان (أسود كأنه حنتم). والبيت في اللسان (ثجج وحنتم) وفيه (سحم) بدل (سود). (٤) وهي رواية الديوان.