قرّب بعض اللصوص إبلا للبيع، فقيل له: ما نارك؟ وكان قد أغار عليها من كل وجه. وإنما يسأل عن ذلك لأنهم يعرفون ميسم كلّ قوم وكرم إبلهم من لؤمها، فقال (١):
تسألني الباعة أين نارها ... إذا زعزعوها فسحت أبصارها (٢)
كلّ تجار إبل تجارها ... وكلّ دار لأناس دارها
وكلّ نار العالمين نارها
وقال الآخر (٣):
يسقون آبالهم بالنّار ... والنّار قد تشفي من الأوار
يقول: لما رأوا نارها خلوا لها المنهل، فشربت لعز أصحابها.
ونار الحرب مثل لا حقيقة لها. ونار الحباحب: كل نار لا أصل لها، مثل ما ينقدح بين نعال الدواب وغيرها. قال أبو حيّة:
وأوقدن نيران الحباحب والتقى ... غضّى نتراقى بينهنّ ولاوله
ونار اليراعة وهو طائر صغير، إذا طار بالليل حسبته شهابا، وضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبته شرارة.
ونار البرق: العرب يسمون البرق نارا (٤).
(١) الخزانة ٣/ ٢١٣ والحيوان ٤/ ٤٩٢، ومحاضرات الراغب ٢/ ٢٩٠، وأمثال الميداني ٢/ ٧٤.كذا في الاصل، ورواية الحيوان:(٢)تسألني الباعة ما نجارها ... إذ زعزعوها فسمت أبصارهاوكذا في الخزانة وبرواية: (إذ زعزعتها).(٣) سيأتي ص ٣١٦، الشاهد رقم ١٤١.(٤) في الحيوان ٤/ ٤٨٧: (وقال الأعرابي، وذكر البرق:نار تعود به للعود جدّته ... والنار تشعل نيرانا فتحترق-
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute