ونار الطرد: كانوا يوقدونها خلف من يمضي، ولا يشتهون رجوعه. قال شاعر قديم:
وجمّة أقوام حملت ولم تكن ... لتوقد نارا خلفهم للتّندم
ونار الأهبة للحرب: كانوا اذا أرادوا حربا أوقدوا نارا على جبل ليبلغ الخبر أصحابهم فيأتونهم، قال عمرو بن كلثوم (١):
ونحن غداة أوقد في خزاز ... رفدنا فوق رفد الرّافدينا
فاذا جدّ الأمر أوقدوا نارين، قال الفرزدق (٢):
لولا فوارس تغلب ابنة وائل ... نزل العدوّ عليك كلّ مكان
ضربوا الصّنائع والملوك وأوقدوا ... نارين أشرقتا على النّيران (٣)
ونار الصيد: توقد للظباء لتعشى إذا نظرت إليها، ويطلب بها بيض النّعام، قال طفيل (٤):
- مريبا نكل وإن كان بريئا حلف). وفي الاساس (هول) ٤٨٩: (وإنه لهولة من الهول: للقبيح المنظر، وأصلها النار التي كانت توقد في بئر ويطرح فيها ملح وكبريت فإذا انتفضت واستشاطت، قال المهوّل، وهو الطارح للمستحلف عندها: هذه النار قد تهددتك فينكل عن اليمين) وأورد البيت. (١) الحيوان ٤/ ٤٧٥، والبكري ٤٩٦، وخزاز جبل لغني، ويوم خزاز من ايام العرب، وهو يوم طخفة، وهو أيضا يوم ذات كهف، وانظر عنه العمدة ٢/ ١٩١ - ١٩٢، والبكري ٤٩٦ - ٤٩٧، والعقد ٣/ ٣٦٥ (٢) من قصيدة يهجو بها جريرا، وهي في الديوان ٨٨٢ - ٨٨٣، والخزانة ٣/ ٢١٤، ومحاضرات الراغب ٢/ ٢٧٨، والحيوان ٤/ ٤٧٥. (٣) في المراجع السابقة البيت الاول في الحيوان: (سدّ العدو عليك). ورواية البيت الثاني (نارين أشرفتا) بالفاء، وفي الديوان (قتلوا الصنائع ..). (٤) الامالي ٢/ ٨٣، واللآلي ٧١٧، والحيوان ٤/ ٣٤٨ و ٤٨٤.