ألا إنّ قرطا على آلة ... ألا إنّني كيده ما أكيد (١)
هذا للأخرم السنبسي، وبعده:
بعيد الولاء بعيد المحل ... من ينأ عنك فذاك السّعيد
وعز المحل لنا بائن ... بناه الإله ومجد تليد
ومأثرة المجد كانت لنا ... وأورثناها أبونا لبيد
قرط: رجل من سنبس، والآلة: الحالة، ولا يقال بغيرها. و (ما) زائدة، لا نافية، لأن (ما) خبرها لا يعمل فيما قبلها، ولا موصولة ولا مصدرية، لئلا يتقدم الصلة على الموصول. والمعنى: اني أكيد كيده كما يكيدني لأكون خيرا منه (٢).
وبعيد الولاء: خبر هو مقدر. وقوله:(من ينأ عنك) على طريقة الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. وبائن: ظاهر. وبناه: خبر ثان، أو حال من ضمير بائن. ومجد:
عطف على فاعل بناه، أو مستأنف، أو لنا مجد تليد. والمآثر: المكارم، لأنها تؤثر، أي تروى وتنقل.
١٣٥ - وأنشد:
آليت حبّ العراق أطعمه (٣)
هو للمتلمّس، وأخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده عن عمر بن شبّة قال (٤):
(١) رواية ابن هشام، وفي حاشية الأمير: (لا أكيد). (٢) في حاشية الامير معلقا على شرح السيوطي معنى البيت: (ورحم الله السيوطي، فإن هذا لا يلائم استشهاد المصنف، ولم ينبه على ذلك). (٣) الكتاب ١/ ١٧، والشعراء ١٣٥ (أكله)، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٢٩، والاغاني ٢٣/ ٥٤٥ و ٥٥٣ (الثقافة). (٤) القصة في الشعراء ١٣٤ - ١٣٥، والاغاني ٢١/ ١٢٥ - ١٢٧، والخزانة ١/ ٤٤٦ و ٣/ ٧٧ وانظر الاغاني ٢٣/ ٥٣٩ وما بعد (الثقافة). و ٥٤٢ - ٥٤٥.