قال أبو عثمان وقرئ: «أخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلمهم (١): أى تجرحهم فى وجوههم، يقال: تسم الكافر وتجلو وجه المؤمن، ومن قرأ «تكلّمهم» فهو أيضا بمعناه، وقد فسّر أيضا من الكلام. (رجع)
* (كلح):
وكلح كلوحا، وكلاحا؛:
أبدى أسنانه لفرط عبوسه.
وأنشد أبو عثمان للبيد يصف السهام:
١٦٧٠ - رقميّات عليها ناهض. ... تكلح الأروق منهم والأيل (٢)
الأروق: الذى تطول أسنانه، وتقبل على شفته السفلى، والأيل: الذى تقبل أسنانه على داخل الفم، وتقول العرب:
قبّح الله كلحته.
قال أبو بكر: يريدون الفم وما حوله، وقال الفرزدق:
١٦٧١ - لقد أصبح الأحياء منها أذلة. ... وفى النّار موتاها كلوحا سبالها (٣)
وقال (أبو عثمان (٤)): كدح لأهله، وكده كدحا وكدها: كسب، ويقال:
هو اكتساب بمشقة، قال ابن مقبل:
١٦٧٢ - هل الدّهر إلا تارتان فمنهما. ... أموت وأخرى أبتغى العيش أكدح (٥)
(١) الآية ٨٢ / النحل، ولم يشر صاحب إتحاف فضلاء البشر إلى قراءة تكلمهم من الكلم، وفى التهذيب ١٠/ ٢٦٤ قال الفراء: اجتمع القراء على تشديد تكلمهم وهو من الكلام، وحدثنى بعض المحدثين أنه قرئ تكلمهم بسكون الكاف ثم نقل، عن أبى حاتم قوله: قرأ بعضهم: تكلمهم بسكون الكاف، وفسر تجرحهم. (٢) هكذا ورد فى الديوان ١٤٧، واللسان - كلح وورد عجزه فى التهذيب ٩/ ٢٨٣. (٣) فى الديوان ٦٢٢: «منها» «مكان» «منهم» «ومثواهم» مكان «موتاها» وقبل البيت فى الديوان: لئن نفر الحجاج آل معتب ... لقوا دولة كان العدو يدالها (٤) «أبو عثمان» تكملة من ب. (٥) رواية التهذيب ٤/ ٩٤، واللسان - كدح وما الدهر.