عن عكرمة قال: جاء (١) نجدة الحروري إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس نبئنا كيف معرفتك بربك تبارك تعالى -فإن من قبلنا اختلفوا علينا؟ فقال ابن عباس: من نصب دينه (٢) على القياس لم يزل الدهر في التباس مائلًا عن المنهاج ظاعنًا (٣) في الاعوجاج، ضالًا عن السبيل، قائلًا غير جميل، أعرفه بما عرف به نفسه - تبارك وتعالى - من غير رؤية.
قال نعيم: يعني في الدنيا، وأصفه بما وصف به (٤) نفسه، لا يدرك (٥) بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير شبيه، ومتدان في بعده.
قال نعيم: يقول: هو على العرش، ولا يخفى عليه خافية، لا نتوهم ديمومته (٦)، ولا يمثل بخليقته، ولا يجور في قضية (٧). الخلق إلى ما (٨) علم ينقادون (٩)، وعلى ما سطر في
= قال عنه أحمد: لم يكن بذاك في الحديث، وكان شديدًا على الجهمية والرد عليهم. وقال مسلم وغيره: متروك الحديث. راجع: ميزان الاعتدال -للذهبي- ٤/ ٢٨٩، ٢٩٠. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ١٠/ ٤٨٦ - ٤٨٩. (١) جاء: ساقطة من: س. (٢) في الأصل: نفسه. والمثبت من: س، ط. (٣) في الأصل: خلاعنا. والمثبت من: س، ط. والمعنى: سائرًا وذاهبًا. راجع: لسان العرب -لابن منظور- ١٣/ ٢٧٠ (ظعن). (٤) في الأصل: بها. والمثبت من: س، ط. (٥) في الأصل: ألا يدرك. والمثبت من: س، ط. (٦) في الأصل: لا تتوهم على ديمومته. وفي ط: لا نتوهم ديموميته. والمثبت من: س. (٧) أي: في قضائه. (٨) في س: مدا. (٩) في س، ط: ينقادون.