الإنفراد، نظرت؛ فإن عُلم السّابق منهما، فالثاني باطل؛ لما قدمنا من الدليل (١).
وإن جُهل مَنِ السابقُ منهما، فقال القاضي: يُخرَّج علي روايتين عن الإمام أحمد:
إحداهما: بطلان العقد فيهما.
والثائي: استعمال القرعة؛ بناء علي ما إذا زوّج الوليّان، وجُهل السابقُ منهما، فهو علي روايتين، فكذلك ههنا (٢)، والله أعلم.
[فصل]
ولا يرجَّحُ أحدُهما بكونه في بلد الإمام قبلَه، ولا بكونه قرابته، أو ولده، فإن فقد الشّيء السّابق، فإن كان من الشّروط، لم تصحّ ولاية الأوّل، والأمر للثاني، والله أعلم.
[فصل]
الثاني مما تحصل به الولاية: العهدُ من الإمام إلي أحدٍ بعدَه؛ لوجود ذلك من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلي أبي بكر، علي الصحيح من قولَي العلماء، بأمرٍ ظاهرٍ أو خفي، علي خلافٍ في ذلك، وكذلك أبو بكر عَهِدَ إلي عمر -رضي الله عنه-.
أخبرنا جدّي وغيرُه، أنا الصّلاحُ بنُ أبي عمرَ وغيرُه، أنا الفخرُ بنُ