لَهَا وَوَاسِطَة مُوَصّلة إِلَيْهَا غَيْر مُرَادَة فِي نَفْسِهَا فَإِذَا حَصَلَت الثَّمْرَة وَالمَطْلُوب اسْتُغْنِي عَن الْوَاسِطَة وَالسّبَب، وَالْأُمّيَّة فِي غَيْرِه نَقِيصَة لِأَنّهَا سَبَب الْجَهَالَة وَعُنْوَان الْغَبَاوَة فَسُبْحَان من بايَن أمْرَه من أمْر غَيْرِه وَجَعَل شَرَفَه فِيمَا فِيه محطة سواه وحياته فِيمَا فِيه هلاك من عداه هَذَا شَقّ قلبه وإخْرَاج حُشْوَتِه كَان تَمَام حَيَاتِه وَغَايَة قوة نفسه وثبات روعه وَهُو فِيمَن سواه منتهى هلاكه وحتم موته وفنائه وهلم جَرّا إِلَى سائر مَا رُوِي من أخباره وسيره وتقلله مِن الدُّنْيَا وَمِن الملبس
والمطعم والمركب وتواضعه ومهنته نفسه في أمور وَخِدْمَة بَيْتِه زُهْدًا وَرَغْبَة عَن الدُّنْيَا وَتَسْوِيَة بَيْن حَقِيرِهَا وَخَطِيرِهَا لِسُرْعَة فَنَاء أُمُورِها وتَقَلُّب أحْوَالِهَا كُلّ هَذَا من فَضَائِلِه وَمآثِرِه وَشَرَفه كَمَا ذَكَرْنَاه فَمَن أوْرَد شَيْئًا مِنْهَا موردة وقصد بِهَا مقصده كَان حَسَنًا وَمِن أوْرَد ذَلِك عَلَى غَيْر وَجْهِه وعُلِم مِنْه بِذلِك سُوء قَصْدِه لَحِق بالفصول التى قدمناه وَكَذَلِك مَا وَرَد من أخْبَارِه وأخْبَار سَائِر الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فِي الْأَحَادِيث مِمَّا فِي ظَاهِرِه إشْكال يَقْتَضِي أُمُورًا لَا تَلِيق بِهِم بِحَال وَتَحْتَاج إِلَى تأويل
(قوله وإخراج حشوته) الحشوة بكسر الحاء المهملة وضمها وبالشين المعجمة الأمعاء (قوله روعه) بضم الراء وفى آخره هاء الضمير أي قلبه - قوله وحتم موته) بفتح الحاء المهملة وسكون التاء الفوقية (قوله مهنته) بفتح الميم وحكى الكسائي كسرها وأنكره الأسمعي (قوله ومآثره) أي مكارمه ومفاخره التى تؤثر عنه (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.